تجربة في قرار التوظيف: متى نحتاج فعلاً لموظف جديد؟
كان لي تجربة أثناء عملي كمستشار تسويق في أحد المشاريع؛ مدير التسويق فتح باب التوظيف لـ شخص جديد يعمل على إعادة تصميم الهوية البصرية للشركة ودار بيننا نقاش ودي حول سؤال بسيط: هل نحتاج فعلًا إلى موظف داخلي لهذه المهمة؟
وجهات النظر حول التوظيف الداخلي
مدير التسويق كان لديه أسباب منطقية: وجود شخص داخل الفريق يثقل الفريق بالخبرات، ويسهّل التواصل، كما أن التعديلات تصبح أسرع.
توصية مختلفة: لماذا الوكالات المتخصصة أحياناً أفضل؟
لكن توصيتي كانت مختلفة؛ اقترحت إحالة المشروع إلى وكالة متخصصة بدلًا من توظيف شخص جديد، لعدة أسباب:
- إعادة تصميم الهوية ليست مهمة مستمرة، بل مشروع يحدث كل عدة سنوات.
- تكلفة التوظيف الدائمة غالبًا أعلى من تكلفة تنفيذ المشروع مرة واحدة.
- الوكالات عادة تمتلك خبرات متنوعة نتيجة عملها مع عدة علامات تجارية وفي أكثر من قطاع.
- تكلفة توظيف شخص ذو خبرة والحفاظ عليه مع حزمة المكافآت أعلى من إسناد هذه المهمة إلى وكالة.
- شراء جهاز، وتراخيص برامج، وتوفير مكان له في المشروع، بالإضافة إلى التأمينات والضرائب… كلها أعباء إضافية.
في هذه الحالة لم يكن التحدي نقص الأشخاص، بل اختيار نموذج التنفيذ المناسب.
القاعدة الذهبية لاتخاذ قرار التوظيف
إذا لم يكن التوظيف سيؤثر بوضوح (وبشكل يمكن قياسه) على زيادة المبيعات أو خفض التكاليف، فغالبا الحل ليس في تعيين شخص جديد.
هل ضغط العمل يعني دائماً الحاجة لموظف جديد؟
“الفريق تحت ضغط… إذن نحتاج إلى شخص إضافي”؛ جملة معتادة، وغالبًا ما يأتي بعدها قرار التوظيف مباشرة. لكن في الواقع، التوظيف ليس حلًا تلقائيًا لضغط العمل.
هناك سببان أساسيان فقط يجعلان تعيين شخص جديد قرارًا منطقيًا:
- خفض التكاليف
- زيادة المبيعات
البحث عن أصل المشكلة
إذا كان الموظف الجديد لن يؤثر بشكل واضح في أحد هذين الهدفين (ويمكن قياس هذا التأثير) فمن الممكن أن يكون الحل في مكان آخر. ربما المشكلة ليست في عدد الأشخاص بل في:
- طريقة التشغيل
- توزيع المهام
- كفاءة النظام الحالي
هناك طريقة بسيطة للتفكير في قرار التوظيف: كل شخص إضافي داخل الفريق يجب أن يخلق قيمة أكبر من تكلفته بعدة مرات.


